تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - إيجار الوليِّ الصبيَ
لو وجد العيب في العين المستأجرة و الأُجرة
مسألة ١٣: لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً كان له فسخ الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة كالعرج في الدابّة، أو الأُجرة كما إذا كانت مقطوعة الأُذن و الذنب. هذا إذا كان متعلّق الإجارة عيناً شخصية، و لو كان كليّاً و كان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل إلّا إذا تعذّر فله الفسخ. هذا في العين المستأجرة. و أمّا الأُجرة فإن كانت عيناً شخصية و وجد المؤجر بها عيباً كان له الفسخ، فهل له مطالبة الأرش؟ فيه إشكال. و لو كانت كليّة فله مطالبة البدل، و ليس له فسخ العقد إلّا إذا تعذّر البدل (١).
(١) الأولى أن نبحث في هذه المسألة في خصوص الأُجرة لجريان أحكام العين فيها كلّاً، مع إضافة احتمال ثبوت الأرش المختصّ جريانه بها، فنقول: الكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأوّل: فيما إذا كانت الأُجرة كليّة مضمونة في الذمّة، و ليعلم أوّلًا أنّه لا مجال في هذه الصورة لتوهّم الفرق بين ما إذا كان العيب سابقاً على العقد أو لاحقاً عليه قبل القبض، و ذلك لوضوح أنّ الأُجرة الكليّة لا تتعيّن إلّا بالتسليم و القبض، فقبله لا يكون المعيب متعيّناً لأن يكون اجرة، فلا فرق بين أن يكون العقد متأخّراً عن طروّه أو متقدّماً عليه، و لذا قيّد المحقّق بكونه سابقاً على القبض، حيث قال: إذا وقف المؤجر على عيب في الأُجرة سابق على القبض كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض إن كانت الأُجرة مضمونة، و إن كانت معيّنة كان له الردّ و الأرش [١].
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.