تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - إيجار الوليِّ الصبيَ
موضوعه العقد الصحيح، لا الفسخ بمعنى ردّ العقد المساوق للبطلان في المقام، و إن كان ربما يحتمل ذلك في عبارة الشرائع [١]، بناءً على أن يكون شروع الجملة الأخيرة من قوله: «و لو اتّفق البلوغ فيه» و كان قوله: «و هل للصبي» مصدَّراً بالفاء بدل الواو كما في الجواهر [٢]. و أمّا على تقدير كون شروع الجملة من قوله: «و هل ..» كما في نسخة الشرائع الموجودة عندي يكون المراد بالفسخ هو الفسخ بعد تماميّة العقد و صحّته، و لكنّه يقع الإشكال حينئذٍ في مدرك ثبوت هذا الحقّ للبالغ، نظراً إلى أنّه إذا جاز للولي الإيجار اتّكالًا على الاستصحاب، و كان الاستصحاب كافياً للحكم بالصحّة و لو بالنسبة إلى ما بعد البلوغ، فلا يبقى وجه لعروض التزلزل من ناحية الطفل الذي صار بالغاً فعلًا، و لا مجال لثبوت حق الفسخ له أصلًا، كما لا يخفى.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٨.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٣٣٣.