تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
الوقت، كما أنّه يتمّ على تقدير نسخة الواو دون الفاء، مع أنّ الواو لا تكون إلّا في التهذيب، و المعروف أنّ الكافي أضبط من غيره، و إلى غير ذلك من الإيرادات غير الخفية.
ثانيها: ما وصفه المحقّق الإصفهاني قدس سره بأنّه أحسن الوجوه ناقلًا حكايته عن غير واحد من مشايخه؛ و هو أنّ الوقت في آخر السؤال محمول على مدّة أصل الإجارة، لا على المدّة المضروبة لدفع الأجرة بقرينة الإنفاذ و الانقضاء أو الانتقاض، و الجواب أيضاً محمول عليه ليكون الجواب مطابقاً للسؤال، و حمل الشرطية الأُولى حفظاً لتقابلها مع الشرطية الثانية على عدم بلوغ شيء من مدّة الإجارة؛ بأن يكون زمان العقد منفصلًا عن زمان المنفعة المملوكة بالعقد، و حمل قوله عليه السلام: «فلورثتها تلك الإجارة» على أنّ أمرها بيد الورثة ردّاً و إمضاءً، أو فعلًا و تركاً، و حمل قوله عليه السلام: «فتعطى ورثتها ..» على أنّ مقدار استحقاقهم الموروث من المرأة ما بلغت المرأة من الثلث أو النصف دون باقي مدّة الإجارة، و هذا لازم انفساخ الإجارة بموتها [١].
و الجواب عنه مضافاً إلى كون هذا التقريب أيضاً مبنيّاً على نسخة الواو و هي غير ثابتة-: أنّ حمل الشرطية الأُولى على عدم بلوغ شيء من مدّة الإجارة، و كون زمان العقد منفصلًا عن زمان المنفعة، مع عدم إشعار في السؤال بهذا الفرض بعيد جدّاً، و أنّ اللّام لا تفيد هنا إلّا الاختصاص، و من المعلوم أنّ اختصاص تلك الإجارة بالورثة ليس معناه إلّا قيامهم مقام المورِّث لا كون أمر الإجارة بيدهم.
مضافاً إلى أنّ إعطاء الورثة مقدار ما بلغت المرأة من الوقت نصفاً أو ثلثاً أو
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٢١ ٢٢.