تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
«ما لم ينقض»، و بدل «منقضية» «منتقضة»، و بدل «فإن لم تبلغ» «و إن لم تبلغ» و الموجود في التهذيب على ما لاحظت هو الواو دون الفاء، و هو الاختلاف المهمّ الذي به يختلف معنى الرواية و مفادها، كما أنّ بدل «منقضية» كان من حيث الكتابة قابلًا للمنتقضة و للمنتقصة المأخوذة من النقص، و بدل الباء بعدها اللام [١].
و كيف كان، فقد استدلّ في محكي مجمع البرهان [٢] بهذه الرواية على عدم البطلان بموت المؤجر مدّعياً صراحتها في المطلوب، و أنّه لا يضرّ عدم صحّة سندها لأنّها مؤيّدة، و أنّ الإجماع المركّب يدلّ على عدم البطلان بموت المستأجر أيضاً.
و قد استدلّ بها بعض على البطلان، كالمحكي عن المجلسي قدس سره في حواشي الفقيه [٣] و الرياض [٤] و صاحب مفتاح الكرامة [٥]، و حكاه أيضاً المحقّق الرشتي قدس سره عن بعض مشايخه، و عن محكي مجلس درس الشيخ الأعظم العلّامة الأنصاري قدس سره [٦]، و لا بدّ من ملاحظة تقريب الاستدلال بها عليه، و أنّه هل تكون دلالتها عليه تامّة أم لا؟ لأنّه لا حاجة لنا في إثبات دلالتها على الصحّة بعد كونها هي مقتضى العمومات و الروايات كما عرفت، فنقول: تقريب الاستدلال بها على البطلان من وجوه:
أحدها: ما حكاه المحقّق الرشتي عن بعضهم من أنّ المراد بالوقت في قوله عليه السلام: «إن كان لها وقت مسمّى» الأنجم المضروبة للأُجرة المفروضة في السؤال، و أنّ المراد بقوله عليه السلام: «لم تبلغه» أنّه لم تبلغها أُجرتها، فالمعنى أنّ المرأة إن ماتت بعد إدراك
[١] أي في التهذيب: «لموت» بدل «بموت».
[٢] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٦٥ ٦٦.
[٣] الحاكي هو المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة: ٤١.
[٤] رياض المسائل: ٦/ ١٦ ١٧.
[٥] مفتاح الكرامة: ٧/ ٧٩.
[٦] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٤١.