تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - إجارة الدار
الصحّة في الشهر، و إن أجاب عنه المحقّق الرشتي قدس سره [١]؛ بأنّ نظر العلّامة ليس إلى الشرط بل إلى المقاولة الباطلة المتخلّلة بين الإيجاب و القبول، و لكنّه يرد عليه أنّ دعوى بطلان الأمرين معاً نظراً إلى أنّ تخلل المقاولة الباطلة يوجب فساد الإيجاب و القبول، مضافاً إلى ضعفها في نفسها، و لذا لم يذكره أحد في مسألة الشرط المفسد في العقود خارجة عن محلّ الكلام؛ لأنّ مورد البحث ما إذا كان الفساد المحتمل ناشئاً من جهة قوله: «فإن زدت فبحسابه» لا من حيث التلفظ به، بل من جهة الجهل و عدم المعلومية كما لا يخفى.
إذا عرفت ما ذكرناه، فاعلم أنّ المحقّق الإصفهاني قدس سره ذكر في هذا المقام: أنّه يتصوّر بالإضافة إلى ما زاد على وجوه:
أحدها: إجارة ما زاد كلّ شهر بدرهم، فبالنسبة إلى ما زاد حالها حال المسألة المتقدّمة من عدم الصحّة لعدم المعقولية، لكن فساد الإجارة في ما زاد لا يوجب فساد الإجارة في الشهر الأوّل؛ لتعدد الإجارة على الفرض، و إن كانتا بإنشاء واحد.
ثانيها: اختصاص عنوان الإجارة بالشهر الأوّل و استحقاق ما زاد بالشرط، و حيث إنّ الشرط متعلّق بالمبهم فحاله في عدم المعقولية في تأثيره في الاستحقاق حال الاستحقاق بالإجارة، لا أنّه في الحقيقة شرط مجهول ليلزم منه سراية الجهالة في الشرط إلى العقد، حتّى يفسد عقد الإجارة في الشهر المعيّن أيضاً، فتدبّر.
ثالثها: أن يكون قوله: «و ما زاد بحسابه» مواعدة و مراضاة، فليس هناك ملكيّة و لا استحقاق بعقد أو إيقاع حتّى لا يعقل تعلّقه بالمردّد، أو يقال بلزوم
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ١٠٧.