تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه
يبتني على حرمة الضدّ و هي غير ثابتة.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ الأقوى هو القول بالجواز مطلقاً، سواء كان الإرضاع مضادّاً للاستمتاع و منافياً له بحيث يمتنع اجتماعهما في زمان واحد أم لم يكن كذلك، و على التقدير الأوّل لا فرق بين أن يكون مقدّراً بالعمل أو مقدّراً بالزمان، و أنّ الحكم بالبطلان في خصوص المقدّر بالزمان كما اختاره المحقّق الرشتي قدس سره [١] نظراً إلى عدم القدرة على التسليم ممنوع لما ذكرنا، و إن احتمل هو أيضاً الصحّة نظراً إلى عدم حرمة الضدّ.
و دعوى الشهرة أو عدم الخلاف على البطلان إمّا مطلقاً أو في خصوص صورة المنافاة لا تجدي بعد وضوح أنّ مستند المسألة هي القواعد الكليّة الجارية في أمثالها، و عدم احتمال ثبوت نصّ خاصّ يكون مفاده البطلان تعبّداً على خلاف القاعدة المقتضية للصحّة على ما اخترناه، فالأقوى هي الصحّة مطلقاً.
نعم، ربما يقال بالبطلان في خصوص ما إذا كان بناء الزوجة على إطاعة الزوج و التمكين له مطلقاً، و كان الإرضاع منافياً للاستمتاع، و كان الغرض من استئجارها متعلّقاً بوقوع الإرضاع خارجاً و تحقّقه منها كذلك، فإنّه في هذه الصورة يمكن أن يقال بأنّ قصد الإيجار لا يتمشّى من الزوجة، و كذا قصد الاستئجار من المستأجر العالم بالحال، فالبطلان حينئذٍ يكون مستنداً إلى عدم ثبوت القصد المعتبر في العقود بلا إشكال.
و يمكن الجواب عنه بأنّ الإقدام على الاستئجار و الإيجار لا يكاد يجتمع مع هذا الحال، فبالإقدام عليهما كما هو المفروض في المقام يستكشف عدم ثبوت القطع
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢٦٠.