تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه
و اليقين بذلك، أو عدم كون الغرض متعلّقاً بوقوع الإرضاع خارجاً.
و بالجملة: فمع تحقّق الإجارة في الخارج لا مجال للحكم ببطلانها في شيء من الفروض، فتدبّر جيّداً.
ثمّ إنّه على تقدير القول بصحّة الاستئجار كما هو المختار يكون الحكم بصحّة سائر العقود كالصلح و الجعالة بطريق أولى.
ثمّ إنّه على تقدير صحّة الإجارة لو وقع التنافي في الخارج في مقام إعمال الحقّين بأن طالبها الزوج بالاستمتاع في الزمان المعيّن للإجارة مع مطالبة المستأجر للإرضاع فالمنسوب إليهم وجوب تقديم حقّ الزوج [١]، بل المحكي عن البعض التصريح بذلك مرسلًا له إرسال المسلّمات [٢]، و الظاهر من المحقّقين: الرشتي [٣] و الإصفهاني ٠ [٤] دخول المسألة في تزاحم الحقّين، و أنّ مجرّد سبق حقّ الزوج زماناً لا يوجب التقديم، بل لا بدّ من الأهمّية و مع عدمها لا محيص عن التخيير.
و لكنّ الظاهر أنّ الأرجحيّة و التخيير إنّما هو في باب التكليفين المتزاحمين، فإنّه يتعيّن فيه لزوم اتّباع الأهمّ و موافقته لو كان في البين و مع عدمه يثبت التخيير. نعم، في الصورة الأُولى وقع النزاع في أنّه مع عصيان الأمر بالأهمّ، هل يكون هنا أمر بالمهمّ مشروطاً بالعصيان بنحو الشرط المتأخّر، أو بالبناء على المعصية بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن أم لا؟ و هذه هي مسألة الترتّب المشهورة في الأُصول،
[١] جامع المقاصد: ٧/ ١٣٨، مسالك الأفهام: ٥/ ٢٠٨، جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٩٧.
[٢] الحاكي هو المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة: ٢٦١ و المحقّق الأصفهاني في بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٨٥.
[٣] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢٦١.
[٤] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٨٥.