تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - إيجار الوليِّ الصبيَ
و كيف كان، فمقتضى ظاهر العبارة في هذا الفرض التخيير بين الفسخ و الإبدال مطلقاً، من دون فرق بين صورتي التمكّن من البدل و عدمه، و لكنّ المحكي عن بعض نسخ الشرائع المصححة «الواو» بدل «أو»، و عليه فلا بدّ أن يحمل الفسخ على فسخ الوفاء المساوق للإبدال لا على فسخ العقد، كما هو الظاهر من لفظه بناءً على النسخة المشهورة، لكن في الشروح [١] حمل الفسخ على صورة التعذّر و الإبدال على مورد التمكّن.
و اختار العلّامة في القواعد وجوب الإبدال أوّلًا، و مع التعذّر ثبوت الفسخ أو الرضا بالأرش [٢]، و حكى هذا القول في المفتاح [٣] عن جامع المقاصد [٤] و تعليق الإرشاد و اللمعة [٥] و المسالك [٦] و الروض و الروضة [٧] و مجمع البرهان [٨] و الكفاية [٩]، و عليه فنسبة مختار الشرائع إلى المشهور مع أنّ الموافق له هو التحرير [١٠] و الإرشاد [١١] كما وقع من المحقّق الإصفهاني قدس سره في كتاب الإجارة [١٢]-
[١] مسالك الأفهام: ٥/ ١٨٠، جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٢١.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٦.
[٣] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٢٢.
[٤] جامع المقاصد: ٧/ ١١٨.
[٥] اللمعة الدمشقية: ٩٤.
[٦] مسالك الأفهام: ٥/ ١٨٠.
[٧] الروضة البهية: ٤/ ٣٣٤.
[٨] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٣١.
[٩] كفاية الأحكام: ١٢٤.
[١٠] تحرير الأحكام: ٣/ ١٢٩.
[١١] إرشاد الأذهان: ٤٢٤.
[١٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٥٤.