تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
و ملخّص ما اعتمد عليه المفتاح في هذا المقام عبارة عن الإجماع المحكي على البطلان بالموت في الخلاف [١] و الغنية [٢] و ظاهر المبسوط [٣]، و كذا السرائر إن جرينا على ما ادّعاه من التلازم و مراده أنّه نفى الخلاف في السرائر في البطلان بموت المستأجر فيما لو استأجر مرضعة و مات أبو المرتضع [٤]، مع دعوى التلازم في باب المزارعة بين موت المؤجر و المستأجر في الحكم [٥]، فيكون نافياً للخلاف في البطلان مطلقاً و إن نسب إلى الأكثرين المحصّلين القول بالصحّة و اعتضاد هذه الإجماعات بشهرة الشرائع [٦]، و ادّعاء الشيخ قدس سره في موضعين من الخلاف [٧] و ورود الأخبار في ذلك مصرّحة به تارةً و عامة اخرى، و لا فرق بين ما يحكيه و بين ما يرويه، أقصى ما هناك أنّ ما حكاه مرسل قد اعتضد بالإجماعات و انجبر بشهرة الشرائع، بل هي بين المتقدّمين معلومة، و نعم ما قال في التذكرة: من أنّ الشيخ قدس سره استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و لا شكّ في عدالته و قبول روايته مسندة فتقبل مرسلة [٨]. هذا، مضافاً إلى ما فهمناه من خبر إبراهيم الهمداني، و يؤيّد ذلك أنّ المقنعة و النهاية و الوسيلة و المراسم متون أخبار، على أنّ ابن إدريس على أصله غير مخالف، و أقصى ما قال المحقّق: إنّه أشبه بأُصول
[١] الخلاف: ٣/ ٤٩١ ٤٩٢ مسألة ٧.
[٢] غنية النزوع: ٢٨٧.
[٣] المبسوط: ٣/ ٢٢٤.
[٤] السرائر: ٢/ ٤٧١.
[٥] السرائر: ٢/ ٤٤٩.
[٦] شرائع الإسلام: ٢/ ١٧٩.
[٧] الخلاف: ٣/ ٤٩٢ مسألة ٧ وص ٤٩٨ مسألة ١٧.
[٨] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٢٥.