تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
الجواب بمعنى الإجارة؛ لأنّ نفس الجواب بلزوم الإجارة أو الأُجرة إلى آخر الوقت ظاهر في عدم عروض البطلان بالموت أيضاً، و إن كان محط السؤال أمراً آخر، و عدم العمل بها في الصورة التي ذكرها لا شهادة فيه على عدم دلالة الرواية، بل هي من هذه الجهة تامّة، و إن كان اللّازم تخصيصها بما إذا كان المؤجر موقوفاً عليه و مات، لو لم نقل بخروج هذه الصورة عن منصرف الرواية، كما ليس ببعيد.
فانقدح ممّا ذكرنا أنّ دلالة هذه الرواية الخاصّة و شبهها على لزوم الإجارة و عدم البطلان بالموت ممّا لا سبيل إلى المناقشة فيها، كما عرفت.
ثمّ إنّ هنا رواية صحيحة أو موثّقة استدلّ بها كلّ من القائل بالبطلان و الصحّة، و قد اعترف بعض بإجمالها و عدم دلالتها على شيء منهما، و هي ما حكاه في الوسائل عن الكافي للكليني، أنّه روى عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام و سألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإجارة (الأُجرة خ ل) في كلّ سنة عند انقضائها، لا يقدم لها شيء من الإجارة (الأُجرة خ ل) ما لم يمض الوقت، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت، أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة؟ فكتب: إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ (لم تبلغه خل) فماتت فلورثتها تلك الإجارة، فإن لم تبلغ ذلك الوقت و بلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللَّه [١].
و حكاه في الحدائق [٢] عن التهذيب مع اختلاف، حيث إنّ فيه بدل «ما لم يمض»
[١] الكافي: ٥/ ٢٧٠ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٢٠٧ ح ٩١٢، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٦، كتاب الإجارة ب ٢٥ ح ١.
[٢] الحدائق الناضرة: ٢١/ ٥٤١.