أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٩ - رأي أهل السنة في المسألة
من الجواز على هذه الصورة لا يكون بدويّاً» [١].
نقول: و الظاهر أنّه لا فرق بين النفل و الفرض، فلو قلنا بصحّة إمامة الصبيّ بمثله تصحّ فيهما بنفس الدليل المتقدّم، إلّا أنّ الاحتياط طريق النجاة، فالأولى أن لا يترك.
رأي أهل السنّة في المسألة
اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة لأبناء العامّة على جواز إمامة غير البالغ لمثله [٢]. يستفاد ذلك من كلماتهم صريحاً أو بالأولويّة.
قال في سراج السالك: «فالصبيّ لا تصحّ إمامته بالبالغين في الفرض، و تصحّ إمامته بالصبيان في الفرض و النفل و بالبالغين في النفل و إن كره الإقدام على ذلك» [٣].
و في شرح فتح القدير: «اقتداء الصبيّ بالصبيّ جائز؛ لأنّ الصلاة متّحدة، و لعدم الضمان على واحد منهما، فكان بناء الضعيف على الضعيف» [٤].
و في كشّاف القناع: «و تصحّ إمامة مميّز بمثله؛ لأنّه متنفّل يؤمّ متنفّلًا» [٥]. و كذا في منتهى الإرادات [٦] و بدائع الصنائع [٧]
[١] مهذّب الأحكام ٨: ١٣٨.
[٢] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٥٤٧.
[٣] سراج السالك ١: ١٤٤.
[٤] هامش شرح فتح القدير ١: ٣١١.
[٥] كشّاف القناع ١: ٥٨٣.
[٦] منتهى الإرادات ١: ٣٠٤.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٣٨٨.