أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٨ - المناقشات و دفعها
المناقشات و دفعها
ثمّ إنّه اورد في بعض الكلمات على الحكم بجواز استحاضة الصبيّة مناقشات، و لتتميم التحقيق في المسألة يلزم أن نذكرها، و هي ما يلي:
الأولى: أنّه يرد على الإجماع و التسالم بين الأصحاب: أنّ المفيد [١] و ابن حمزة [٢] أخذا في تعريف الاستحاضة بكونها بعد أيّام الحيض.
و قال في الجواهر: و يظهر من الإرشاد و كذا القواعد نفي الاستحاضة من الصغيرة [٣].
نقول: الظاهر أنّ أخذ القيد غالبي لا احترازي، و أمّا الاستظهار من كلام العلّامة فقد خالفه في التحرير و النهاية و صرّح بأنّ الذي تراه الصغيرة من الدم فهو استحاضة [٤].
الثانية: أنّه قد يتوهّم عدم تحقّق الاستحاضة للصبيّة، قال في كشف اللثام:
«و إطلاق الأصحاب تقسيم المستحاضة إلى المبتدأة و المعتادة و المضطربة و أحكام كلّ منها، انحصارها فيمن بسنّ الحيض» [٥].
و لكنّ هذا التوهّم مدفوع بما صرّح به العلّامة في بيان ماهيّة الاستحاضة، حيث قال: «الاستحاضة قد يعبّر بها عن كلّ دم تراه المرأة غير دمي الحيض
[١] المقنعة: ٥٦.
[٢] الوسيلة: ٥٩.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٢٦٦.
[٤] تحرير الأحكام ١: ١٠٩، نهاية الإحكام ١: ١٢٦.
[٥] كشف اللثام ٢: ١٤٤.