أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٣ - مذهب أهل السنة في المسألة
في الحرّيّة و الرقّ» [١]. و كذا في أسهل المدارك [٢] و غيره [٣].
و أمّا التبعيّة للأجداد فذهب الحنفيّة و الحنابلة و المالكيّة بعدم التبعيّة، قال الكاشاني في البدائع: «ولد الولد لا يتبع الجدّ في الإسلام؛ إذ لو كان كذلك لكان الكفّار كلّهم مرتدّين لكونهم من أولاد آدم و نوح عليهما الصلاة و السلام، فينبغي أن تجري عليهم أحكام أهل الردّة، و ليس كذلك بالإجماع» [٤].
و جاء في المبسوط: «فأمّا ولد الولد لم يثبت له حكم الإسلام؛ لأنّه تابع لأبيه في الدين لا لجدّه، و أبوه ما كان مسلماً قطّ، أ لا ترى أنّه لو أسلم الجدّ لا يصير ولد الولد مسلماً بإسلامه، فكذلك لا يجبر على الإسلام بإسلام جدّه، و هذا لأنّه لو اعتبر إسلام في حقّ النافلة كان الجدّ الأعلى و الأدنى في ذلك سواء، فيؤدّي إلى أن يكون الكفّار كلّهم مرتدّين يجبرون على الإسلام بإسلام جدّهم آدم أو نوح عليهما السلام» [٥]. و كذا في غيرهما [٦].
و اشترط في الفتاوى الهنديّة بأنّ: «الولد يتبع خير الأبوين ديناً ... إذا لم تختلف الدار، بأن كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان الصغير في دار الإسلام و أسلم الوالد في دار الحرب؛ لأنّه من أهل دار الإسلام حكماً، و أمّا إذا كان الولد في دار الحرب و الوالد في دار الإسلام فأسلم فلا يتبعه ولده
[١] مواهب الجليل ٨: ٣٧٨.
[٢] أسهل المدارك ٢: ٢٠٨.
[٣] عقد الجواهر الثمينة ٣: ٩١.
[٤] بدائع الصنائع ٦: ١٢٦.
[٥] المبسوط للسرخسي ١٠: ١١٥.
[٦] أسهل المدارك ٢: ٢٠٨، عقد الجواهر الثمينة ٣: ٩١.