أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠١ - المطلب الأول تبعية الطفل لأبويه
انعقاد النطفة [١].
كما أنّ الحكم كذلك إن كانا كافرين حين انعقاد النطفة، ثمّ اختار أحدهما أو كلاهما الإسلام بعد التولّد، و هكذا لا فرق بين هذا الحكم بين أن يكون الطفل مميّزاً أو غير مميّز، ففي كلتا الصورتين تجري عليه أحكام المسلمين.
قال الشيخ في المبسوط: «فاعتباره- أي إسلام الطفل- بالوالدين إذا كان أبواه مسلمين، فإنّه يحكم بإسلامه ... فإن كان مسلم الأب فإنّ إسلامه يكون بشيئين، أحدهما: أن يكون مسلماً في الأصل فيتزوّج بكتابيّة، و الثاني: كانا مشركين فأسلم الأب، فإذا أسلم الأب فإن كان حملًا أو ولداً منفصلًا فإنّه يتبع الأب ... فأمّا إن أسلمت الامّ فإنّ إسلامها بشيء واحد، و هو إذا كانا مشركين فأسلمت هي ... فإذا أسلمت فإنّ الحمل و الولد تبع لإسلامها؛ للآية و إجماع الفرقة» [٢]. و كذا في الشرائع [٣] و المهذّب [٤].
و في الجامع للشرائع: «و يحكم بإسلام الصبيّ بأبويه، فإن لم يكونا فبالسابي، فإن لم يكن فبالدار ... و معنى الحكم بإسلامه و هو طفل دفنه في مقابر المسلمين، و توريثه من المسلم، و قتل قاتله، و الصلاة عليه» [٥]. و كذا
[١] قال المحقّق الأردبيلي في تعريف المرتدّ الفطري: «هو المرتدّ الذي ارتدّ بعد أن ولد على الإسلام- أي ولد و أحد أبويه مسلم». مجمع الفائدة و البرهان ١٣: ٣١٨.
و جاء في جواهر الكلام ٤١: ٦٠٤: «لا خلاف و لا إشكال في فطريّة من انعقد و ولد و وصف الإسلام عند بلوغه و أبواه مسلمان، بل أو أحدهما و لو الام ثمّ ارتدّ حتّى لو ارتدّ أبواه بعد انعقاده».
و كذا في مهذّب الأحكام ٢٨: ١٣٤، و مباني تكملة المنهاج ١: ٣٣٠.
[٢] المبسوط ٣: ٣٤٢.
[٣] شرائع الإسلام ٣: ٢٨٦.
[٤] المهذّب ١: ٣١٩.
[٥] الجامع للشرائع: ٣٥٧.