أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٩ - المطلب الثاني إقامة الصبي
و لا تدلّ على المنع من أذان الصبيّ، و قياس الأذان بالخبر باطل؛ لعدم الجامع فيه، و الفرق ظاهر؛ لأنّ إخباره يحتمل الكذب بخلاف إيقاعه للأذان، كما في المنتهى [١].
المطلب الثاني: إقامة الصبيّ
لا شكّ في أنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ تصحّ إقامة الصبيّ المميّز لصلاته، كما صرّح به بعض الفقهاء [٢].
و أما الاجتزاء بإقامة الصبيّ لصلاة البالغين ففيه قولان:
الأوّل: عدم الاكتفاء، كما صرّح به في المستند، حيث قال: «و أمّا إقامته- أي الصبيّ- فلم يرد فيها نصّ، و التعدّي من الأذان إليها بلا وجه» [٣].
و قال المحقّق النائيني رحمه الله: «الأحوط عدم الاكتفاء بإقامته في الجماعة و غيرها» [٤]، و به قال أيضاً الشيخ ضياء الدين العراقي [٥].
و فيه: ما سيأتي من أنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ- كما هو التحقيق و المفروض في الكلام- فتشملها الإطلاقات و العمومات، مضافاً إلى أنّه ورد في بعض الأخبار الآتية من التعبير عن الأذان و الإقامة معاً بالأذان.
القول الثاني: ما عليه مشهور الفقهاء من جواز الاجتزاء بإقامة الصبيّ، و هو الأقوى.
[١] منتهى المطلب ٤: ٣٩٦.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٤٢٤.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٣: ٣٢٧.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٤٢٢.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٤٢٢.