أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٩ - الصلاة على الطفل الميت عند مذاهب أهل السنة
إن تحرّك حركة تدلّ على الحياة ثمّ مات [١].
و لا أثر للاستهلال و عدمه في غسل الميّت و الصلاة عليه عند الحنابلة؛ إذ يوجبون غسل السقط و الصلاة عليه إذا انزل لأربعة أشهر، سواء استهلّ أم لا.
جاء في المغني لابن قدامة: السقط إن لم يستهلّ، قال أحمد: إذا أتى له أربعة أشهر غُسِّل و صُلّي عليه؛ ... لما روى المغيرة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «السقط يصلّى عليه»، و يدعى لوالديه بالمغفرة و الرحمة [٢]، [٣].
و في سنن الترمذي: قال بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه «يصلّى على الطفل و إن لم يستهلّ بعد أن يعلم أنّه خلق، و هو قول أحمد و إسحاق» [٤].
و أمّا إن خرج ميّتاً و لم يستهلّ فلا يصلّى عليه عند المالكيّة، قال ابن شاس:
«لا يصلّى على السقط الذي لم يستهلّ صارخاً، و لا دلّت أمارة على حياته» [٥].
و به قال أبو حنيفة.
و في البدائع: «اتّفقت الروايات على أنّه لا يصلّى على من ولد ميّتاً» [٦].
و في أحكام الصغار: «السقط لا يصلّى عليه بالاتّفاق» [٧].
[١] المجموع شرح المهذّب ٥: ٢١٠، البيان في مذهب الشافعي ٣: ٧٧، حلية العلماء ٢: ٣٥٦.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٣٤٠، ح ٣١٨٠.
[٣] المغني لابن قدامة ٢: ٣٩٧، الشرح الكبير ٢: ٣٣٧، الإنصاف ٢: ٤٧٩.
[٤] سنن الترمذي ٣: ٣٥٠، كتاب الجنائز، الباب ٤٢، ح ١٠٣٢.
[٥] عقد الجواهر الثمينة ١: ٢٦٢.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٢٨.
[٧] أحكام الصغار: ٢٥.