أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٨ - أ المالكية
الإتيان به بعد البلوغ، و لا دخالة للنيّة في ذلك. ذكره بعض الأعلام [١].
٦- تظهر الثمرة بين الأقوال أيضاً فيما إذا بلغ الصبيّ في أثناء العمل أو بعد أداء الصلاة إذا بقي من وقتها، فعلى القول بتمرينيّتها يجب عليه الإعادة، و أمّا على القول بالمشروعيّة، فهل يجب عليه الإعادة أو لا يجب؟ فيه قولان.
و سنذكر آراء الفقهاء و التحقيق في المسألة و قول المختار فيها في البحث في صلاة الصبيّ إن شاء اللَّه.
آراء مذاهب أهل السنّة في المسألة
أ: المالكيّة
يستفاد من كلماتهم في المسألة قولان:
ففي مواهب الجليل: «قال القرافي في كتاب اليواقيت في المواقيت: و الحقّ أنّ البلوغ ليس شرطاً في ذلك، و أنّ الصبيّ يندب و يحصل له أجر المندوبات إذا فعلها؛ لحديث الخثعميّة. و قيل: إنّه لا ثواب له، و لا هو مخاطب بندب و لا بغيره، بل المخاطب الوليّ، و أمر الصبيّ بالعبادات على سبيل الإصلاح كرياضة الدابّة؛ لحديث رفع القلم عن ثلاث.
و الجواب: أنّ حديث الخثعميّة أخصّ من هذا، فيقدّم الخاصّ على العامّ.
قال: و أمّا التمييز فهو شرط في جميع الأحكام إجماعاً، فالصبي قبل التمييز كالبهيمة لا يخاطب بإباحة فضلًا عن غيرها- إلى أن قال-: يكتب للصغير
[١] القواعد الفقهيّة، الفاضل اللنكراني: ٣٥٩.