أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٧ - فروع
النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا أراد المسير إلى بدر، فبكى فأجازه، و كان عمره حين قتل ستّ عشرة سنة [١].
نعم، كان في الطفّ أطفال مع الحسين عليه السلام و قتلوا بين يديه كقاسم بن الحسن، و عبد اللَّه بن الحسن، و الطفل الرضيع و غيرهم، و لم ينقل أنّهم غسّلوا، بل دفنوا كسائر الشهداء، بل جاء في التاريخ: أنّه لمّا قتل الطفل الرضيع نزل الحسين عليه السلام عن فرسه و حفر للصبيّ بجفن سيفه و زمّله بدمه، و صلّى عليه [٢].
قال السيّد الخوئي- بعد التمسّك بإطلاق بعض النصوص-: «المؤيّد ذلك في الأطفال بما ورد من قتل بعض الصبيان في بدر و احد و كربلاء، و لم ينقل عن أحد تغسيلهم» [٣].
قول أهل السنّة في عدم تغسيل الصبيّ الشهيد
ذهب جمهور فقهاء أهل السنّة إلى أنّ الصبيّ إذا استشهد في المعركة لا يغسّل، إلّا أنّ أبا حنيفة قال يغسّل؛ لأنّه ليس من أهل القتال [٤].
فروع
من الجدير بالذكر أن نتعرّض لفروع ذكرها الأصحاب في هذا المقام
[١] الاستيعاب: ٤٨٤، ح ١٧٠٨.
[٢] مقتل الحسين للخوارزمي ٢: ٢٧ و ٢٨ و ٣٢، الإرشاد للمفيد ٢: ١٠٨ و ١١٠.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٣٧٨.
[٤] الامّ ١: ٣٠٥، المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير ٢: ٣٣٤، المبسوط للسرخسي ٢: ٥٤، العزيز شرح الوجيز ٢: ٤٢٢، المجموع شرح المهذّب ٥: ٢٢٢، اللباب ١: ١٣٤، بدائع الصنائع ٢: ٦٩، مواهب الجليل ٣: ٦٧، حاشية الخرشي ٢: ٣٦٩- ٣٧٠.