أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٣ - تمهيد
و ذهب سلّار [١] و ابن إدريس [٢] إلى الطهارة، و اختاره الفاضلان [٣]، و هو المشهور بين المتأخِّرين، بل اختاره جمهورهم [٤].
و ربّما يقال: إنّ في نجاسة عرق الجنب من الحرام إشكالًا، بل منعاً؛ لأنّ الأخبار لا تدلّ إلّا على المنع من الصلاة في الثوب الذي أصابه العرق كما في عدّة من تعليقات العروة [٥] و غيرها [٦].
و في تحرير الوسيلة: «الأقوى طهارة عرق الجنب من الحرام، و الأحوط التجنّب عنه في الصلاة، و ينبغي الاحتياط منه مطلقاً» [٧].
و جاء في تفصيل الشريعة: «بعد عدم قيام الدليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام لا بدّ من الالتزام بالطّهارة على ما هو مقتضى الأصل و القاعدة» [٨].
و بعد هذه المقدّمة نقول: بعد افتراض كبرى النجاسة في عرق الجنب من الحرام، هل عرق الصبيّ إذا أجنب من الحرام نجس كالبالغين أم لا؟
فيه إشكال.
قال العلّامة في المنتهى: «لو وطئ الصغير أجنبيّة و ألحقنا به حكم الجنابة
[١] المراسم العلويّة: ٥٦.
[٢] السرائر ١: ١٨١.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٣٠٣، مسألة ٢٢٥، قواعد الأحكام ١: ١٩٢، تذكرة الفقهاء ١: ٥٢، نهاية الإحكام ١: ٢٧٥، شرائع الإسلام ١: ٥٣، المعتبر ١: ٤١٥، المختصر النافع: ٦٤.
[٤] الدروس الشرعيّة ١: ١٢٤، ذكرى الشيعة ١: ١٢٠، التنقيح الرائع ١: ١٤٦، مدارك الأحكام ٢: ٢٩٩، كفاية الأحكام، ٢: ٦٠، كشف الالتباس ١: ٤٠٤، كشف اللثام ١: ٤١٣، ذخيرة المعاد: ١٥٥.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ١٤٥- ١٤٦.
[٦] مصباح الفقيه ٧: ٣٠٤.
[٧] تحرير الوسيلة ١: ١١٥.
[٨] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٢٧٠.