أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩ - آراء الفقهاء في المسألة
و من قوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم في النبويّ: «ينضح على بول الصبيّ ما لم يأكل» [١]. فما عن الحلّي من تحديد الصبيّ الرضيع بمن لم يبلغ سنتين [٢]، ضعيف. نعم، لو أراد بذلك تقييد كون رضاعه في الحولين احترازاً عمّا لو بقي على صفته بعد مضيّ الحولين، بدعوى أنّه هو المتبادر من إطلاقه لكان [٣] وجيهاً» [٤]، انتهى كلامه.
آراء الفقهاء في المسألة
لا خلاف بين أصحابنا في أنّه لا يعتبر في تطهير الثوب أو البدن من بول الصبيّ الرضيع الغسل- أي استغراق المحلّ بالماء و انفصاله عنه- بل يكفي صبّ الماء عليه.
قال الشيخ في النهاية: «بول الصبيّ قبل أن يطعم لا يجب غسل الثوب منه، بل يصبّ الماء عليه صبّاً» [٥].
و في المنتهى [٦] و المختلف [٧] و الكفاية [٨] نسبته إلى المشهور،
[١] المسائل الناصريات: ٩٠، سنن أبي داود ١: ١٠٣، ح ٣٧٧، و سنن البيهقي ٢: ٤١٥.
[٢] السرائر ١: ١٨٧.
[٣] الظاهر أنّ دعوى التبادر غير وجيهة جدّاً؛ لأنّ الملاك عدم الأكل و إن تجاوز الحولين، و لعلّه لذلك لم يعبّر بالرضيع بل عبّر عنه بالغلام أو الجارية، و من المعلوم صدقهما على من تجاوز الحولين أيضاً. (م ج ف).
[٤] مصباح الفقيه ٨: ١٥٥- ١٥٦.
[٥] النهاية: ٥٥.
[٦] منتهى المطلب ٣: ٢٦٨.
[٧] مختلف الشيعة ١: ٣٠١.
[٨] كفاية الأحكام ١: ٦٤.