أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨ - الجهة الثالثة كفاية الصب مرة واحدة
أعلام العصر [١].
فظاهر هذه الكلمات و غيرها- لا سيّما كلمة صبّاً- هو الاكتفاء بالمرّة، حيث أفردوا حكم التطهير من بول الصبيّ بالاكتفاء بالصبّ و عدم تنصيصهم على التعدّد.
نعم، ظاهر كشف الغطاء لزوم صبّ الماء مرّتين، حيث قال: «و حكمه صبّ الماء- مع رسوب الماء الغسالة و عدمه- مرّتين حتّى يصل إلى تمام محلّ الإصابة» [٢].
و لعلّ الوجه فيه: أنّ صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على كفاية الصبّ مطلقة، و مقتضى قاعدة الإطلاق و التقييد تقييدها بما دلّ على اعتبار التعدّد في مطلق البول، كما في صحيحة أبي إسحاق النحوي [٣]، و حسنة حسين بن أبي العلاء [٤] و غيرهما من الأخبار المشتملة [٥] على قوله عليه السلام: «صبّ عليه الماء مرّتين» بعد السؤال عن إصابة البول الجسد.
و لكنّ الصحيح ما ذهب إليه المشهور.
و يدلّ عليه الأصل و الإجماع كما تقدّم في كلام الجواهر، و كذا النصوص؛
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٥، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٣٠، تفصيل الشريعة، كتاب الطهارة: ٥١٧.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٧٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠١، الباب ١ من أبواب النجاسات، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠١، الباب ١ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٥] و الظاهر أنّ الروايات المتعدّدة إنّما وردت بالنسبة إلى مطلق البول، و ليست نصاً في خصوص بول الصبيّ، بل إطلاقها شامل له أيضاً، و على هذا فالروايات الظاهرة في الصبّ الواحد مقيّدة لها، فتكفي مرّة واحدة كما هو المشهور. (م ج ف).