أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٩ - الفرع السابع حكم تقدم الصبية على الصبي في الصلاة
بمقتضى الإطلاق المقامي [١].
و أجاب عدّة من الأعلام [٢] عن التمسّك بالإطلاق المقامي، بأنّه إنّما يقتضي إلحاق الصبيّ بالرجل في قدح محاذاته للمرأة في صلاته، و إلحاق الصبيّة بالمرأة في قدح محاذاتها للرجل في صلاتها، و معنى ذلك أنّ صلاة الرجل كما أنّها تبطل بمحاذاتها لصلاة المرأة أو تقدَّم المرأة عليه في الصلاة، فكذلك تبطل صلاة الصبيّ بمحاذاتها لصلاة المرأة، و كذا الصبيّة بمحاذاة صلاة الرجل، فإنّ هذا هو مقتضى الإطلاق المقامي.
و أمّا بطلان صلاة الرجل بمحاذاة صلاة الصبيّة أو صلاة المرأة بمحاذاة صلاة الصبيّ، أو كلّ من الصبيّ و الصبيّة بمحاذاة الآخر فلا يكاد يقتضيه الإطلاق المقامي؛ ضرورة أنّ مانعيّة محاذاة الصبيّ و الصبيّة لصلاة البالغ غير ثابتة، فإنّها عين الدعوى و أوّل الكلام، فكيف يتعدّى إلى غير البالغ، و يحكم بثبوتها لصلاة الصبيّ؟!
و الحاصل: أنّه إن اعتبر الشرط أو المانع لطبيعة الصلاة فيمكن أن تثبت لغير البالغين بدليل الاشتراك و الإطلاق، أمّا إذا تعلّق الحكم بعنوان خاصّ كالرجل أو المرأة في مانعيّة المحاذاة فلا تثبت في حقّ غيرهما، و لا أقلّ من الشكّ في ذلك، فتجري البراءة.
فالحقّ هو القول الثاني في المسألة الذي ذهب إليه مشهور الفقهاء
[١] جواهر الكلام ٨: ٣٢٩ مع تصرّف، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٨١، موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٣: ١٢١ مع تصرّف.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٣٢٩، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٨١، موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٣: ١٢١.