أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٦ - رأي أهل السنة في المسألة
و منها: المرسل في الفقيه، قال: و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على رجل من ولد عبد المطلب و هو في السوق، فقال: وجّهوه إلى القبلة، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، و أقبل اللَّه عزّ و جلّ عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتّى يقبض» [١] فإنّ عموم تعليله يشمل الكبير و الصغير، و غيرها [٢] من الأخبار التي فيها صحيحة و ضعيفة، و الشهرة المستفيضة جابرة لضعافها.
و ثانياً: قاعدة الاشتراك المعتضدة بإطلاق فتاوى الأصحاب [٣].
رأي أهل السنّة في المسألة
بحسب تتبّعنا لم نجد في كلمات فقهاء أهل السنّة نصّاً في توجيه الصبيّ المحتضر إلى القبلة خاصّاً، و الظاهر اتّفاقهم على مندوبيّة ذلك الحكم بالنسبة إلى البالغين، و يستفاد من إطلاق كلامهم عدم الفرق فيه بين البالغ و الصبيّ و الصبيّة [٤].
و اختلفوا في مشروعيّة تلقين الصبيّ، جاء في الكشّاف: و هل يلقّن غير المكلّف؟ وجهان، و هذا الخلاف مبنيّ على نزول الملكين إليه ... و الراجح نزول الملكين إلى غير المكلّف، فيرجّح تلقينه [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٧٩، ح ٣٥٢، علل الشرائع: ٢٩٧، الباب ٢٣٤، وسائل الشيعة ٢: ٦٦٢، الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٦١، الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار.
[٣] مصباح الفقيه ٥: ٢٠.
[٤] مغني المحتاج ١: ٣٣٠، روضة الطالبين ٢: ٢٤، بدائع الصنائع ٢: ٢٢، حاشية ردّ المحتار ٢: ٢٠٥، عقد الجواهر الثمنية ١: ٢٥٣، الإنصاف ٢: ٤٣٩.
[٥] كشّاف القناع ٢: ١٥٩.