أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢١ - الطائفة الاولى ما ورد في أذان الصبي و جواز إمامته
سبع سنين ...» [١].
و قوله عليه السلام: «علّموا صبيانكم الصلاة و خذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين» [٢].
فإنّه لو كان تمام الغرض فيها التمرين لا موجب لمؤاخذة الطفل لترك الصلاة يوماً أو يومين مثلًا، بل هذا أقوى شاهد بأنّ المصلحة قائمة بنفس صلاته و تجويز المؤاخذة للمنع عن تفويتها.
و بما ذكرنا ظهر الجواب عمّا قيل: «إنّ كون الأمر بالأمر أمراً ممنوع، و إطلاق الأوامر مخصوص ببعض المستحبّات و إن تعدّى إلى الباقي بالإجماع المركّب، و أمّا الايجابيّات فمخصوصة بالمكلّفين؛ إذ لا وجوب على الصبيّ» [٣].
إذ قد أمر الأولياء بأن يأمروا صبيانهم بالصلاة و الصوم و التعبير بلفظ وجب- أيّ ثبت- دليل على قيام المصلحة بفعلهم، و هكذا الأمر بالأمر دليل على أنّ الإيجابيّات و إن اختصّت بالمكلّفين بعنوان الحكم الإلزامي، و لكن لا مانع بأن تكون مشروعة في حقّ الصبيان على نحو الاستحباب كما هو ظاهر.
الدليل الخامس: الروايات الخاصّة وردت في أبواب مختلفة روايات عديدة يستفاد منها مشروعيّة عبادات الصبيّ، و هي على طوائف، فنذكر انموذجاً منها على الترتيب التالي:
الطائفة الاولى: ما ورد في أذان الصبيّ و جواز إمامته
١- معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بالغلام الّذي
[١] نفس المصدر و الباب: ح ١.
[٢] نفس المصدر: ح ٨.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٦.