أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٨ - الصورة الثانية بلوغ الصبي في أثناء الصلاة
و الإنصاف [١] و الكواكب الدرّيّة [٢] و حاشية الدسوقي [٣] و غيرها [٤].
و اختلف الحنفيّة في المسألة على قولين:
ففي البدائع: قال الكرخي و أكثر المحقّقين من أصحابنا: إنّ الوجوب يتعلّق بآخر الوقت بمقدار التحريمة.
و قال زفر: لا يجب إلّا إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدّى فيه الفرض ...
و بنى على هذا الأصل الحائض إذا طهرت في آخر الوقت و بلغ الصبيّ ... فعلى قول زفر و من تابعه من أصحابنا لا يجب الفرض و لا يتعيّن، إلّا إذا بقي من الوقت مقدار ما يمكن فيه الأداء، و على القول المختار يجب الفرض ويتعيّن الأداء و إن بقي مقدار ما يسع التحريمة فقط [٥].
الصورة الثانية: بلوغ الصبيّ في أثناء الصلاة
إذا بلغ الصبيّ المتطوّع بالصلاة في أثنائها بما لا يبطل الطهارة كبلوغه بكمال السنّ- مثلًا- و كان الوقت باقياً بحيث يسع ركعة فصاعداً، فهل يحكم بصحّة طهارته و يجب عليه إتمام الصلاة، أو يجب قطعها و استيناف الطهارة و الصلاة؟ قولان:
[١] الإنصاف ١: ٤٤٢.
[٢] الكواكب الدرّيّة ١: ٥٩.
[٣] حاشية الدسوقي ١: ١٨٣.
[٤] أسهل المدارك ١: ٩٨، التفريع ١: ٢٢٠.
[٥] بدائع الصنائع ١: ٢٦٦ مع تصرّفٍ.