أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣ - أدلة كفاية الصب في التطهير من بول الرضيع
رواية السكوني» [١].
٢- معتبرة حسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصبيّ يبول على الثوب، قال: «تصبّ عليه الماء قليلًا، ثمّ تعصره» [٢].
و أجاب عنها في المدارك: أوّلًا بعدم وضوح السند، و ثانياً بالحمل على الاستحباب، أو على أنّ المراد بالعصر ما يتوقّف عليه إخراج عين النجاسة من الثوب [٣].
قال في الحدائق: «و الثالث منها جيّد في مقام الجمع، فلا بأس به» [٤].
نقول: الأظهر أنّ الخبر معتبر؛ لأنّ الحسين بن أبي العلاء موثّق على الأقوى [٥].
و ما استحسنه في الحدائق أيضاً ضعيف؛ لأنّ مقتضى الإطلاق وجوب العصر مطلقاً، سواء توقّف عليه إخراج عين النجاسة أم لا.
و الأولى أن يقال: إنّ الرواية تدلّ على عدم وجوب الغسل المعتبر في سائر
[١] كتاب الطهارة ٤: ١٣٥.
[٢] الكافي ٣: ٥٥، ح ١، التهذيب ١: ٢٤٩، ح ٧١٤، الاستبصار ١: ٢٨١، ح ٦٠٣، وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٢، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ١.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٥: ٣٨٥.
[٥] قال الشيخ في الفهرست: ١٠٧: «الحسين بن أبي العلاء: له كتاب يعدّ في الاصول، أخبرنا به جماعة من أصحابنا ... عن محمّد بن أبي عمير و صفوان، عن الحسين بن أبي العلاء». و في رجال النجاشي: ٥٢، الرقم ١١٧: «الحسين بن أبي العلاء ... و قال: أحمد بن الحسين رحمه الله: «هو مولى بني عامر، و أخواه عليّ و عبد الحميد، روى الجميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام و كان الحسين أوجههم». و فيه دلالة على وجاهة الإخوة، و أنّ الحسين يكون أوجههم، فالأظهر أنّه ثقة، لا سيّما أنّ كتابه يعدّ في الاصول. و يروي عنه ابن أبي عمير و صفوان.