أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٨ - صحة إسلام الصبي المميز
الثلاثة» [١]، أي استصحاب بقاء الحكم بكفره؛ لأنّه قبل الإظهار بالشهادتين محكوم بالكفر قطعاً؛ لتبعيّته لأبويه، و بعد الإظهار بهما نشكّ في بقائه، فيستصحب ذلك- أو الأصل عدم تحقّق الإسلام بذلك- أو الأصل بقاء تبعيّته لأبويه.
و فيه: ما هو ظاهر من عدم جريان الأصل مع وجود النصوص و الأمارات الّتي تدلّ على صحّة إسلام الصبيّ المميّز، كما سنذكرها قريباً.
صحّة إسلام الصبيّ المميّز
القول الثاني: أنّه يصحّ إسلام الصبيّ مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً، و كان إسلامه عن بصيرة، فإنّ الصغير قد يكون أذكى و أفهم من الكبار، فلا ينبغي الإشكال في قبول إسلامه و الحكم بطهارته، و غير ذلك من الأحكام المترتّبة على المسلمين، بل و لو لا عن بصيرة، كإسلام كثير من السواد، حيث إنّه يكفي عقد القلب على ما عليه عامّة المسلمين و لو تقليداً مع إظهار الشهادتين، و هو الأقوى.
قال الشيخ في الخلاف: «المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه، فإن ارتدّ [٢] بعد ذلك حكم بارتداده، و إن لم يتب قتل» [٣]. و قرّبه الشهيد في الدروس [٤].
و في جامع الشرائع: «إذا أسلم و هو صبي أو مجنون لا يميّز لم يكن لكلامه
[١] مفتاح الكرامة ٦: ١٠٩.
[٢] قد مرّ أنّ ترتيب آثار الارتداد على ارتداده مشكل بل ممنوع جدّاً. (م ج ف).
[٣] الخلاف ٣: ٥٩١، مسألة ٢٠.
[٤] الدروس الشرعيّة ٣: ٩٧.