أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٤ - المطلب الثاني إمامة الصبي في النفل
في الدروس [١] و الروضة [٢] و كشف اللثام [٣].
و استدلّ الشهيد رحمه الله على الحكم المذكور بقوله: «لانعقادها منه و صحّتها على الأقوى» [٤].
و أجاب عنه في الروض: بأنّه «ليس بواضح؛ لإطلاق النهي و معارضته بصحّة الفريضة أيضاً منه و انعقادها، و جواز اقتداء المفترض بالمتنفّل» [٥].
يعني أنّ الملاك للجواز إن كانت صحّة الصلاة منه فصلاة الفريضة أيضاً منه صحيحة، و المستدلّ لا يقول بجواز إمامته فيها، و هكذا انعقاد الصلاة منه و جواز اقتداء المفترض بالمتنفّل لا يكون دليلًا للحكم.
القول الثاني: عدم الجواز، و هو الأقوى.
ذهب إليه المحقّق الثاني، حيث قال- في ذيل كلام العلّامة: «و لا تجوز إمامة الصغير و إن كان مميّزاً على رأي إلّا في النفل»-: «يجوز بمثله، لا البالغ و لو في النفل» [٦]. و هو الظاهر من كلام الشهيد الثاني في الروض [٧]، و كذا ذهب إليه في الرياض؛ لأنّه اعتبر البلوغ في الإمام مطلقاً [٨].
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢١٩.
[٢] الروضة البهيّة ١: ٣٧٨.
[٣] كشف اللثام ٤: ٤٤٠.
[٤] ذكرى الشيعة ٤: ٣٨٦.
[٥] روض الجنان ٢: ٩٦٧.
[٦] جامع المقاصد ٢: ٤٩٧.
[٧] الروضة البهيّة ١: ٣٧٨.
[٨] رياض المسائل ٤: ٢٤٢.