أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥١ - تمهيد
فرع
قال في مصباح الهدى: «إدخال الجنب في المسجد تارةً يكون ببعثه على الدخول فيه و أمره به، فيدخل المبعوث بإرادته، و تكون إرادته من ناحية بعث الباعث، و اخرى يكون بحمله إليه من غير إرادة منه للدخول، كما إذا رفعه على عاتقه و وضعه في المسجد.
ففي الأوّل لا ينبغي الإشكال في جوازه؛ لأنّ فعل الدخول لا يكون ممّن يحرم عليه بالحرمة المنجّزة، بل إمّا لا يكون حراماً عليه كالصبيّ و المجنون، أو لا يكون منجّزاً عليه كالجاهل بجنابته، و إنّما الصادر من المكلّف بعث المبعوث إلى ما لا يكون حراماً عليه بالحرمة المنجّزة ...
و في الثاني ... ربّما يقال بحرمته؛ لشمول النصّ الدالّ على حرمة الدخول و لو ببدن الغير؛ إذ يصدق على الدخول في حال حمل الجنب أنّه دخول الجنب، و المفروض أنّه فعل للحامل بلا مدخليّة إرادة المحمول فيه أصلًا، فيكون حراماً بنفس النصّ الدالّ على حرمة دخول الجنب، لكنّه- كما ترى- دعوى لا شاهد عليها؛ لعدم صدق دخول الجنب على دخوله قطعاً، و حرمة الإدخال يحتاج إثباتها إلى دليل آخر غير ما يدلّ على حرمة الدخول، و هو مفقود في المقام» [١].
حكم عرق الصبيّ المجنب من الحرام
تمهيد
اختلف الفقهاء في نجاسة عرق المكلّف إذا أجنب من الحرام على قولين:
[١] مصباح الهدى ٤: ١٥٦.