أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٢ - دليل وجوب تغسيل اللقيط
بل قيل: إنّ المسألة إجماعيّة، لعدم نقل الخلاف فيها.
قال الشهيد الثاني: «يجب تغسيل كلّ ميّت مسلم أو بحكمه كالطفل ...
و لقيط دار الإسلام، أو دار الكفر و فيها مسلم يمكن تولّده منه» [١].
و في جامع المقاصد: «و كذا لقيط دار الإسلام و دار الكفر و فيها مسلم يمكن إلحاقه به تغليباً» [٢]. و كذا في الذخيرة [٣] و الغنائم [٤] و العروة [٥] و غيرها [٦].
دليل وجوب تغسيل اللقيط
و استدلّ له في الجواهر بأنّ المدار في وجوب التغسيل على عدم ثبوت الكفر، و اللقيط لا يحكم بكفره، فحينئذ تشمله العمومات الدالّة على تغسيل كلّ ميّت [٧].
و وافقه في ذلك السيّد الخوئي، حيث قال: إنّ الحكم الشرعي قد يترتّب على عنوان الإسلام، كما في اشتراط جواز التزويج بالكفاءة من حيث الإسلام، و قد يترتّب على عنوان الكفر، كالنجاسة و عدم وجوب الغسل؛ لأنّ العموم و الإطلاق يدلّان على الطهارة في كلّ شخص، و وجوب التغسيل لكلّ ميّت [٨]،
[١] الروضة البهيّة ١: ١٢٠، روض الجنان ١: ٢٥٢.
[٢] جامع المقاصد ١: ٣٥٦.
[٣] ذخيرة المعاد: ٨٠.
[٤] غنائم الأيّام ٣: ٣٩٤.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٢.
[٦] الحدائق الناضرة: ٣: ٤٠٧، مصباح الهدى ٥: ٤١٩.
[٧] جواهر الكلام ٤: ١٤٣- ١٤٤ طبعة مؤسسة النشر الإسلامي قم.
[٨] و يؤيّد ذلك أنّ الميّت البالغ المشكوك إسلامه و كفره يجب تغسيله، و ليس هذا إلّا من جهة عموم وجوب التغسيل لكلّ ميّت، و العموم شامل للأسباب و الأفراد و أنواع الميّت كما هو واضح. (م ج ف).