أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٠ - أدلة عدم اشتراط كمال الولي
غيره فهو ضامن له)، و ما شابهما ممّا لا ينافيه رفع القلم عن الصبيّ و المجنون، و من ذلك يعلم ما في التمسّك لعدم الوجوب باستصحابه» [١].
الثاني: أنّ ما تعلّق به الحكم في النصوص عنوان «أولى النّاس بميراثه» و بعد بلوغ الطفل يصدق عليه العنوان المذكور، فيجب عليه القضاء.
قال المحقّق النراقي: «لصدق الوليّ و اجتماع الشرائط، و لا يضرّ عدم الاجتماع حين الموت؛ لأنّا لا نقول: إنّه زمان تكليف الوليّ، بل هو زمان بلوغه.
فإن قيل: ما يوجب تكليفه حينئذٍ مع عدم كونه مكلّفاً سابقاً؟
قلنا: ما أوجب تكليف سائر الأولياء المكلّفين حين الموت، فإنّ غاية ما يرتكب في الأخبار أن يقيّد الوليّ فيها بالبالغ، و يكون المعنى: فعلى وليّه البالغ القضاء، و هذا أيضاً وليّ بالغ» [٢].
و بعبارة اخرى: أنّ وجوب القضاء على من هو أولى النّاس بالميراث كسائر التكاليف إنّما يتنجّز عند تحقّق شرائطه الّتي منها البلوغ و العقل، فإذا بلغ الصبيّ ... و عقل تنجّز التكليف المذكور في حقّه لا محالة [٣].
الثالث: أنّه قد ثبت أنّ الحبوة تكون لغير البالغ، فيكون عليه القضاء لثبوت التلازم، كما في مستند الشيعة [٤].
و فيه: أنّه لم يثبت التلازم، قال في المسالك: «و الأظهر العدم؛ لإطلاق
[١] جواهر الكلام ١٧: ٤٢.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٤٦٧.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ١٦: ٢٨٠.
[٤] مستند الشيعة ٧: ٣٣٦ مع تصرّف.