أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٠ - آراء أهل السنة في المسألة
و التخصيص خلاف الأصل» [١].
ثمّ استند إلى رواية أبي البختري و رواية إبراهيم بن ميمون المتقدّمتين، و مقتضاهما عدم الفرق بين القول بكون عباداته شرعيّة أو تمرينيّة.
و لا شبهة في أنّه على القول بتمرينيّة عبادات الصبيّ لا تشمله الإطلاقات كي يتمسّك بها في المقام، فلا دليل على الصحّة بحيث تترتّب على ذلك أحكام الجماعة [٢].
آراء أهل السنّة في المسألة
ذهب الحنفيّة و الحنابلة و الشافعيّة إلى أن أقلّ ما تتحقّق به الجماعة في الصلاة اثنان.
قال في البدائع: «أقلّ من تنعقد به الجماعة اثنان، و هو أن يكون مع الإمام واحد؛ لقول النبيّ صلى الله عليه و آله: «الاثنان فما فوقهما جماعة» [٣]؛ و لأنّ الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع، و أقلّ ما يتحقّق به الاجتماع اثنان، و سواء كان ذلك الواحد رجلًا أو امرأة أو صبيّاً يعقل؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله سمّى الاثنين مطلقاً جماعة، ... «و أمّا المجنون و الصبيّ الذي لا يعقل فلا عبرة بهما؛ لأنّهما ليسا من أهل الصلاة، فكانا ملحقين بالعدم» [٤]، و كذا في كشّاف القناع [٥] و المجموع [٦]
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٤٤.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٧: ٥١، مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٧٨.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٥٢٢، ح ٩٧٢.
[٤] بدائع الصنائع ١: ٣٨٥.
[٥] كشّاف القناع ١: ٥٥١.
[٦] المجموع شرح المهذّب ٥: ١٦٩.