أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٣ - أدلة صحة إسلام الصبي
منها: ما في موثّقة زرارة عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: بني الإسلام على عشرة أسهم: على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه؛ و هي الملّة» [١] الحديث.
و منها: ما في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من أنّه قال: «الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، و التصديق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله به حقنت الدماء، و عليه جرت المناكح و المواريث، و على ظاهره جماعة الناس» [٢].
و منها: ما رواه سفيان بن السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، قال:
«الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، ... و أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عبده و رسوله» [٣]، الحديث [٤]. و كذا روايتا معاذ بن مسلم و فضيل بن يسار [٥] و غيرها [٦].
و الحاصل: أنّ إطلاق هذه الروايات و غيرها يشمل البالغ و الصبيّ، فلا ينبغي الإشكال في قبول إسلام الصبيّ المميّز و الحكم بترتّب أحكام الإسلام عليه من الطهارة و غيرها [٧]؛ لأنّ المدار في ذلك إنّما هو إظهار
[١] وسائل الشيعة ١: ١٧، الباب ١ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ٣٢.
[٢] الكافي ٢: ٢٥، ح ١.
[٣] الظاهر أنّ هذه الروايات إنّما هي في مقام بيان حقيقة الإسلام و ليس في مقام آخر، فلا يستفاد منها الإطلاق بالنسبة إلى العاقل و المجنون حتّى يكون الدليل الدالّ على عدم صحّته من المجنون مقيّداً لها، فتدبّر. (م ج ف).
[٤] الكافي ٢: ٢٤، ح ٤، وسائل الشيعة ١: ١١، الباب ١ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١٣.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٩، الباب ١ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ٣٨ و ٣٩.
[٦] نفس المصدر و الباب.
[٧] و به تحقن الدماء و عليه تجري المواريث و يجوز النكاح، و أيضاً تصير الدماء و الأموال به محترمة، و يخرج بذلك عن تبعيّة العمودين الكافرين، و لا يعتبر في ترتّب هذه الآثار و غيرها إلّا إظهار الشهادتين. (م ج ف).