أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٦ - أدلة القول بتمرينية عبادات الصبي
«إنّه يوم يأمر اللَّه سبحانه الكتبة أن يرفعوا القلم عن محبّي أهل البيت إلى ثلاثة أيّام، و لا يكتبوا خطأ و لا معصية [١]» [٢].
مضافاً إلى أنّ النصوص المتقدّمة [٣] التي استدللنا بها لإثبات استحباب عبادات الصبيّ آبيةٌ عن التخصيص، فلا يمكن أن تخصّص بحديث الرفع.
إن قلت: إنّ الأوامر الاستحبابيّة منساقة لبيان أصل الاستحباب، فأمّا من يستحبّ له فالمتضمّن للمستحبّات بالنسبة إليه مجمل، و إنّ المتبادر منها غير الصبيان [٤].
قلنا: هذا خلاف ظاهر الكلام؛ لأنّ ظهور الكلام هو أنّ هذا الفعل مستحبّ لمن فعل ذلك، سواء كان صبيّاً أو غيره، فلا مانع من أن تشمل الصبيّ، و الشاهد على ذلك النصوص المتقدّمة التي دلّت على استحباب بعض العبادات للصبيّ، و وردت بلفظ وجب [٥]- أي ثبت-.
الثالث: انصراف الأدلّة الواردة في التكاليف مطلقاً عن الصبيّ و اختصاصها بالبالغين [٦].
و فيه: ما تقدّم مفصّلًا، من أنّه وردت نصوص تطلب من الصبيّ بعض العبادات ندباً، و هكذا وردت نصوص و تدلّ على كتابة حسنات الصبيّ.
الرابع: أنّ التكليف مشروط بالبلوغ و مع انتفاء الشرط ينتفي
[١] الإقبال بالاعمال الحسنة ٢: ٢٦١ مع تفاوتٍ يسير.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٦.
[٣] انظر الدليل الثاني و الثالث و الخامس من الأدلّة المتقدّمة لإثبات القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٥ مع تصرّف.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ١٢، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٤ و ٢- ٣.
[٦] مسالك الأفهام ٢: ١٥، العناوين ٢: ٦٦٦، القواعد الفقهيّة، الفاضل اللنكراني ١: ٣٤٥.