أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٤ - ب توجيهه إلى القبلة
قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «و أمّا الطفل فظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه، و يمكن أن يقال: يلقّن إقامةً للشعار، و خصوصاً المميّز، و كما في الجريدتين» [١].
و لكن صرّح الشهيد الثاني باستحباب تلقين الصبيّ، فإنّه «قده» بعد أن ذكر استحباب التلقين، قال: «و لا فرق في هذا الحكم بين الصغير و الكبير، كما في الجريدتين؛ لإطلاق الخبر، و لا ينافيه التعليل بدفع العذاب، كما في عموم كراهة المشمّس» [٢]. و في الحدائق: «و هو جيّد» [٣].
ب: توجيهه إلى القبلة
المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- أنّه يجب كفاية حال الاحتضار- و هو وقت نزع الروح من البدن- [٤] توجيه المحتضر إلى القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلًا إلى القبلة.
و ذهب جماعة منهم أنّه مستحبّ، و تحقيقه في محلّه.
و الظاهر عدم الخلاف في أنّ هذا الحكم لا يختصّ بالبالغين، بل يشمل الأطفال أيضاً.
قال في جامع المقاصد: «الظاهر أنّه لا فرق بين الصغير و الكبير في هذا الحكم إذا كان مسلماً أو في حكمه» [٥].
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٣٤.
[٢] روض الجنان ٢: ٨٤٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٤: ١٣٠.
[٤] سمّي بذلك لحضور الملائكة عنده أو الأئمّة، خصوصاً أمير المؤمنين عليه السلام أو حضور المؤمنين، أو جميع ذلك.
[٥] جامع المقاصد ١: ٣٥٥.