أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٥ - أدلة نجاسة أولاد الكفار
ترتّب ذلك على العقائد غير ظاهر، حيث لا تكليف قبل البلوغ، فكذلك أولاد المشركين و الكفّار، فإنّه يحكم بكفرهم إلحاقاً لهم بالآباء بعين ما ثبت في أولاد المؤمنين، و الأخبار المذكورة شاهدة على ذلك.
و قد ظهر ممّا ذكرنا ما في أدلّة القائلين بالتوقّف، من أنّ عنوان الكفر لا يصدق على ولد الكافر؛ لأنّه يستفاد ذلك من هذه الأخبار بما لا يداخله الشكّ و لا يتطرّق إليه كما في الحدائق [١].
الرابع: ما استدلّ به الشيخ الأعظم من أنّ ولد الكافر نجس؛ لأجل تنقيح المناط عند أهل الشرع، حيث إنّهم يتعدّون من نجاسة الأبوين ذاتاً إلى المتولّد منهما، فهو شيء مركوز في أذهانهم و إن لم نعلم وجهه تفصيلًا، فكم لهم من هذا القبيل كما لا يخفى على المتتبّع لأحوالهم، بل هذا الوجه هو العمدة [٢]، و اختاره الشيخ الأراكي [٣].
الخامس: بداهة معاملة النبيّ صلى الله عليه و آله لأولاد الكفّار كمعاملته للكفّار أنفسهم، في سبيهم و غير ذلك، و لا فرق في ذلك بين أن يكونوا من أهل الكتاب أو غيرهم، و هذا يعطي أنّهم كفّار فتجري عليهم سائر أحكامهم من النجاسة و نحوها [٤].
السادس: ما استدلّ به الفاضل النراقي من أنّ الظاهر من العرف إطلاق اليهودي و النصراني و الناصبي على أطفالهم، سيّما إذا كانوا مميّزين مظهرين لملّة
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٢٠٠ مع تصرّف.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ١١١.
[٣] كتاب الطهارة للشيخ الأراكي ١: ٥٠٧- ٥٠٨.
[٤] الفقه للسيّد الشيرازي، كتاب الطهارة ٢: ٣٠٠.