أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١١ - إيضاح
و أمّا إذا كان المستند لاعتبار قول ذي اليد هو الأخبار الواردة في مختلف الأبواب [١] فلا بدّ من ملاحظة ظهورها اللفظي و وجود عموم أو إطلاق فيها و عدمه، و الظاهر أنّ وجود الإطلاق أو العموم في جملة من الروايات مشكل؛ لأنّ عنوان الرجل مأخوذ فيها إمّا سؤالًا و إمّا جواباً، و إمّا بحكم كون مورد الحجّيّة فرض صدور الإخبار من الراوي المخاطب و هو بالغ، فلا يمكن التعدّي إلى الصبيّ؛ لعدم صدق عنوان الرجل عليه كما ذهب إليه السيّد الشهيد الصدر قدس سره [٢].
و لكن يمكن أن يقال: إنّ الروايات الواردة في حجّيّة قول صاحب اليد إنّما وردت في مورد سيرة العقلاء، بمعنى أنّ الشارع أمضى ما استقرّت عليه طريقة العقلاء من اعتبار قول صاحب اليد من دون اشتراط أمر زائد عليه، فلا يبعد أن يكون اعتبار قول مخبر صاحب اليد مفروغاً عنه عند الإمام عليه السلام و السائل، و إنّما وقع السؤال بعد مفروغيّة هذه الجهة في خصوص إعارة الصلاة و جواز البيع.
و أيضاً لا خصوصيّة لباب النجاسات و باب المعاملات، بل يجوز الاعتماد على قوله في سائر الإخبارات المتعلِّقة بما تحت يده.
و يؤيّد ما ذكرنا ورود نصوص باعتبار قوله و قبول شهادته في مورد الجروح و القصاص [٣]، فلا يبعد استفادة الأولويّة من تلك النصوص في مورد
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٦٦، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، و ج ٢: ١٠٦٩، الباب ٤٧ من أبواب النجاسات، ح ٣- ٤ و ص ١٠٦٠، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، ح ٦.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى ٤: ٨٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٢، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات.