أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٥ - رأي أهل السنة في المسألة
و جماع في الحجّ قبل الوقوف بعرفة ... و لا تنتقض طهارته بالقهقهة في صلاته و إن أبطلت الصلاة ... و هو كالبالغ في نواقض الوضوء إلّا القهقهة» [١].
و في المذهب الحنبلي قال ابن قدامة: «و لا خلاف في أنّها- أي الصلاة- تصحّ من الصبيّ العاقل، و يشترط في صحّة صلاته ما يشترط لصحّة صلاة الكبير إلّا في السترة» [٢].
و في الإنصاف: «حيث قلنا تصحّ- أي الصلاة- من الصغير، فيشترط لها ما يشترط لصحّة صلاة الكبير مطلقاً على الصحيح من المذهب» [٣].
و كذا في غاية المرام و مستدلًاّ بعموم الأدلّة [٤].
و في الفقه المالكي قال القرافي: «المراهقة بمنزلة الكبيرة؛ لأنّ من أمر بالصلاة أمر بشروطها و فضائلها، فلو صلّت بغير قناع ... تعيد في الوقت، و كذلك الصبيّ ... لو صلّى بغير وضوء أعادها» [٥].
و شبه هذا في المدوّنة [٦] و حاشية الدسوقي [٧] و مواهب الجليل [٨].
و أمّا في الفقه الشافعي فقد جاء في المنثور في القواعد: «العبادات: و هو- أي الصبيّ- فيها كالبالغ على المذهب»، و قال في موضع آخر: «و أمّا عمد المميّز فيما
[١] الأشباه و النظائر: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٢] المغني و الشرح الكبير ١: ٣٨٠ و ٦٤٧.
[٣] الإنصاف ١: ٣٧١.
[٤] غاية المرام ٣: ٢٠.
[٥] الذخيرة ٢: ١٠٦ مع تصرّف.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٩٤ و ما بعدها.
[٧] حاشية الدسوقي ١: ٢٠٠.
[٨] مواهب الجليل ٢: ١٨٤.