أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٥ - الفرع الخامس صلاة الصبي في الثوب المموه بالذهب
و في المجموع: «و أجمع العلماء على أنّه يحرم على الرجل أن يصلّي في ثوب حرير، و عليه فإن صلّى فيه صحّت صلاته عندنا و عند الجمهور، ... و قال أحمد: في أصحّ الروايتين لا يصحّ» [١].
و في المغني: «فإن صلّى فيه- أي في الحرير- فالحكم فيه كالصلاة في الثوب الغصب». و قال في مسألة الصلاة في المغصوب: «و هل تصحّ الصلاة فيه- أيّ في الغصب- على روايتين: إحداهما: لا تصحّ، و الثانية: تصحّ، و هو قول أبي حنيفة و الشافعي؛ لأنّ التحريم لا يختصّ الصلاة و لا النهي يعود إليها، فلم يمنع الصحّة» [٢].
نقول: إنّ لازم كلامهم صحّة اجتماع الأمر و النهي في حالة واحدة، و في موضوع واحد و هو كالقول باجتماع الضدّين- كما عليه المشهور- حيث إنّ لبس الحرير مبغوض للشارع، و قد نهى عنه، و الصلاة مطلوبة له، و تتوقّف على قصد القربة، فكيف يمكن للمصلّي أن يقصد القربة حال كونه فاعلًا لما هو مبغوض للشرع؟!
و كذا في الغصب، فقولهم: «إنّ التحريم لا يختصّ بالصلاة و لا النهي يعود إليها» مجازفة كما هو ظاهر.
الفرع الخامس: صلاة الصبيّ في الثوب المموّه [٣] بالذهب
المشهور بين الفقهاء بطلان صلاة الرجال في الثوب المموّه بالذهب.
[١] المجموع شرح المهذّب ٣: ١٨١ و ١٨٢.
[٢] المغني و الشرح الكبير ١: ٦٢٥- ٦٢٦ مع تصرّفٍ.
[٣] موّه الشيء: طلّاه بفضّة أو ذهب، و ليس جوهره منهما، المعجم الوسيط: ٨٩٢.