أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٤ - رأي أهل السنة في هذا الفرع
و لا أن يلبسه حريراً» [١].
و في موضع آخر: «و لا يجوز للوليّ إلباسه الحرير و الذهب» [٢].
و قال ابن عابدين: «كره إلباس الصبيّ ذهباً أو حريراً، فإنّ ما حرم لبسه و شربه حرم إلباسه و إشرابه» [٣].
و قال المرداوي: [إنّ في المسألة روايتين]: «إحداهما: يحرم على الوليّ إلباسه الحرير، و هو المذهب ... و الثانية: لا يحرم؛ لعدم تكليفه- إلى أن قال-: و حكم إلباسه الذهب حكم إلباسه الحرير خلافاً و مذهباً» [٤].
و في البيان: «و هل يحرم ذلك- أي لبس الحرير- على الصبيان؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها- و هو المشهور-: أنّه لا يحرم عليهم؛ لأنّهم غير مكلّفين، و الثاني: يحرم عليهم كما يحرم على البالغين، و الثالث: إن كان له دون سبع سنين لم يحرم، و إن كان له سبع فما زاد حرم» [٥].
و حيث إنّهم قالوا بصحّة صلاة الرجال في الحرير، فيستفاد من كلماتهم صحّة صلاة الصبيّ بمفهوم الأوّليّة.
قال في المهذّب: «و لا يجوز للرجل أن يصلّي في ثوب حرير و لا على ثوب حرير؛ لأنّه يحرم عليه استعماله في غير الصلاة؛ فلأن يحرم في الصلاة أولى، فإن صلّى فيه أو صلّى عليه صحّت صلاته؛ لأنّ التحريم لا يختصّ بالصلاة و لا النهي يعود إليها، فلم يمنع من صحّتها» [٦].
[١] الأشباه و النظائر: ٢٨٨.
[٢] نفس المصدر: ٣١٠.
[٣] حاشية ردّ المحتار ٦: ٣٦٢- ٣٦٣.
[٤] الإنصاف ١: ٤٨٠.
[٥] البيان في مذهب الشافعي ٢: ٥٣٣- ٥٣٤.
[٦] المهذّب في فقه الشافعي ١: ١٢٧.