أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢١ - أدلة تبعية اللقيط لدار الإسلام
الثالث: أنّه يحدّ قاذف اللقيط.
قال في الجامع للشرائع: «يحدّ قاذف اللقيط البالغ؛ لأنّه حرّ» [١]. و به قال المحقّق [٢] و العلّامة [٣].
و جاء في مرسلة ابن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «يحدّ قاذف اللقيط و يحدّ قاذف الملاعنة» [٤].
و في الفقيه، قال الصادق عليه السلام: «قاذف اللقيط يحدّ»، الحديث [٥].
و يشترط في المقذوف البلوغ و كمال العقل و الحرّيّة و الإسلام و العفّة كما ثبت في محلّه.
و مقتضى الروايتين ثبوت الحدّ لقاذف اللقيط البالغ، و هما مطلقتان و تشملان اللقيط الذي أظهر الإسلام بعد بلوغه و من لم يظهر، فيمكن أن يستفاد منهما أنّ اللقيط في دار الإسلام محكوم بالإسلام و يترتّب عليه آثاره، و منها وجوب الحدّ لقاذفه، و ضعف سندهما منجبر بالإجماع و الشهرة، مضافاً إلى أنّه جاء في الفقيه بلفظ قال، و هو دليل على اعتماده عليه.
الرابع: الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لو جنى على اللقيط حال كونه صغيراً تجب الدية و القصاص.
ففي الشرائع: «و لو جني عليه و هو صغير فإن كانت على النفس فالدية
[١] الجامع للشرائع: ٣٥٨.
[٢] شرائع الإسلام ٣: ٢٨٦.
[٣] تحرير الأحكام ٤: ٤٥٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٢، الباب ٨ من أبواب حدّ القذف، ح ٢ و ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٢، الباب ٨ من أبواب حدّ القذف، ح ٢ و ٥.