أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٩ - تغسيل الصبي الميت عند أهل السنة
السقط؛ إذ المراد بالميّت هو الحيّ الذي زهقت روحه، و السقط قبل أربعة أشهر لم تلجه الروح ليتّصف بالموت. قال في المعتبر: «إنّ المعنى الموجب للغسل هو الموت، و هو مفقود هنا» [١].
الثالث: مفهوم الأخبار المتقدّمة [٢] التي تدلّ على وجوب التغسيل بعد أن مضى عليه أربعة أشهر و ما زاد، فإنّها تدلّ بمفهومها على أنّه لو لم يمض عليه أربعة أشهر لم يجب غسله.
الرابع: خبر ابن فضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن السقط كيف يصنع به؟ فكتب إليّ: «السقط يدفن بدمه في موضعه» [٣].
و الرواية و إن كانت مطلقة تشمل السقط الذي مضى عليه أربعة أشهر، لكنّها تحمل على ما لم تتمّ له أربعة أشهر؛ جمعاً بينها و بين الروايات التي صرّحت بوجوب تغسيل السقط بعد أن مضى عليه أربعة أشهر.
تغسيل الصبيّ الميّت عند أهل السنّة
اتّفق الفقهاء على أنّه يجب تغسيل الصبيّ الميّت حتّى الجنين إذا خرج حيّاً، أو حصل منه ما يدلّ على حياته، من بكاء أو تحريك عضو أو طرف و غير ذلك، فإنّه يغسّل بالإجماع.
قال ابن منذر: أجمع أهل العلم على أنّ الطفل إذا عُرِفَت حياته و استهلّ
[١] المعتبر ١: ٣٢٠.
[٢] انظر المبحث الثالث من هذا الفصل.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٦٩٦، الباب ١٢ من أبواب غسل الميّت، ح ٥.