أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٥ - الطائفة الرابعة ما ورد في صدقة الصبي و وقفه و عتقه و وصيته
به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر» [١].
و في حديث آخر قال: «لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام» [٢]، و غيرها [٣].
قال السيّد الخوئي قدس سره في شرح هذه الروايات: «المراد بذلك حجّة إسلام الصبيّ التي قضاها و أتى بها، فلا ينافي ذلك بقاء حجّة الإسلام التي بني عليها الإسلام عليه حتّى يبلغ ... المستفاد من هذه الروايات: أنّ الحجّ له حقائق مختلفة، فإنّ الحجّ الّذي يأتي به الصبيّ تختلف حقيقته مع حجّة الإسلام الثابتة على البالغين- إلى أن قال-: تدلّ عليه- أي على مشروعيّة حجّ الصبيّ و استحبابه له- نفس الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم إجزاء حجّته عن حجّة الإسلام، فإنّه لا بدّ من فرض صحّة حجّه حتّى يقال بالإجزاء أو بعدم الإجزاء، و إلّا فالحجّ الباطل لا مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام أصلًا.
و بالجملة، لا إشكال في مشروعيّة الحج و استحبابه له- أي للصبي-» [٤].
و في كشف اللثام: «و يصحّ من المميّز مباشرة الحجّ بنفسه كسائر عباداته عندنا» [٥]، و كذا في غيره [٦]، و سيأتي تفصيل الكلام فيه أيضاً في البحث عن حجّ الصبيّ.
الطائفة الرابعة: ما ورد في صدقة الصبيّ و وقفه و عتقه و وصيّته
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢، و الباب ١٢، ح ١- ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢، و الباب ١٢، ح ١- ٢.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى كتاب الحج ٢٦: ١٦ و ١٨.
[٥] كشف اللثام ٥: ٧٧.
[٦] الخلاف ٢: ٣٧٨، مسألة ٢٢٦، المعتبرة ٢: ٧٤٧، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٥، تفصيل الشريعة كتاب الحجّ ١: ٣٩.