أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٤ - تغسيل الرجل و المرأة للأطفال عند أهل السنة
الذي يقتضيه الأصل و العمومات، كما قال به الفقيه الهمداني [١].
و الأحوط في الثلاث و ما دونها أيضاً الاقتصار على صورة فقد المماثل.
جاء في العروة: «و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل»، و وافقه في ذلك كثير من الأعلام الذين علّقوا عليها [٢].
تغسيل الرجل و المرأة للأطفال عند أهل السنّة
لا خلاف بين المذاهب في جواز تغسيل الرجل الصبيّة و المرأة الصبيّ، بل ثبت الإجماع عندهم على ذلك.
قال ابن منذر: «أجمع كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم على أنّ المرأة تغسّل الصبيّ الصغير» [٣].
و لكن اختلفوا في تحديد سنّ الصغير الذي جاز لهما تغسيله، فقيّده بعض الحنفيّة و الشافعيّة بالّذي لا يشتهى، جاء في مغني المحتاج: «و الولد الصغير الذي لا يشتهى يغسّله الرجال و النساء، لحلّ النظر و اللمس له» [٤].
و في البدائع: «لو مات الصبيّ الذي لا يشتهى لا بأس أن تغسّله النساء، و كذا الصبيّة ... أن يغسّلها الرجال؛ لأنّ حكم العورة غير ثابت في حقّ الصغير و الصغيرة» [٥]. و صرّح بعض آخر بأنّه ليس في سنّه نصّ.
[١] مصباح الفقيه ٥: ١٠٢ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٣، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٢٥٠.
[٣] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير ٢: ٣١٣، المجموع شرح المهذّب ٥: ١٢٣.
[٤] مغني المحتاج ١: ٣٣٥.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ٣٦.