أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٩ - أدلة عدم اشتراط كمال الولي
البالغ أيضاً، و مثلهما مرسلة محمّد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام: في الرجل يموت و عليه صلاة أو صوم، قال: «يقضيه أولى النّاس به» [١].
و مرسلة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام قال: «الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى النّاس به» [٢].
فإنّ الظاهر منها كونه حكماً وضعياً [٣]، خصوصاً أنّه قد ورد في بعض الروايات التعبير بالدَين، كمرسلة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يموت و عليه دَين من شهر رمضان، من يقضي عنه؟ قال: «أولى النّاس به»، قلت: و إن كان أولى النّاس به امرأة؟ قال: «لا، إلّا الرجال» [٤].
و ما رواه ابن عبّاس، قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه، إنّ امّي ماتت و عليها صوم شهر، أ فأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدين اللَّه أحقّ أن يقضى» [٥].
قال في الجواهر: «لإطلاق الأدلّة الّتي ليس في شيء منها ظهور في كون تعلّق القضاء بذمّة الوليّ من حين الموت، و لا إشعار بكماله حينه، بل هي ظاهرة في كونها من باب الأسباب، نحو (من أجنب اغتسل)، (و من أتلف مال
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٦، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٨، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ١٨.
[٣] البطلان و الفساد من الأحكام الوضعيّة، و أمّا لزوم الإعادة أو القضاء فليس منها بل من الأحكام التكليفيّة، و من أجل ذلك ترفع عن الصبيّ إلى زمان البلوغ، فلو كان من باب الأسباب أو من الأحكام الوضعيّة لثبت على الصبيّ حين صباوته. نعم، إطلاق الأدلّة يدلّ على ثبوت هذا الحكم للصبيّ أيضاً و يجب عليه الإتيان بعد البلوغ. (م ج ف).
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٤١، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ٦.
[٥] صحيح البخاري ١- ٢: ٢٩٤، الباب من مات و عليه صوم، ح ١٩٥٣.