أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٦ - رأي بعض أهل السنة في المسألة
أو الإنسان. و أما العلقة التي لا تعدّ من أجزائهما لاستقلالها و هما ظرف لتكوّنها فللتردّد في الحكم بنجاستها مجال واسع، إلّا أن نقول بتماميّة الإجماع على أنّ المتكوّن في الحيوان كأجزائه [١]، و هو مشكل.
و بالجملة، حيث لم يكن لنجاسة العلقة دليل معتبر و يطلق عليه الدم لغةً و عرفاً فاللازم الاحتياط فيها.
و يساعده ارتكاز المتشرّعة، كما أفتى به جمع من أعلام المعاصرين [٢].
رأي بعض أهل السنّة في المسألة
ذكر بعض أهل السنّة في نجاسة العلقة أو طهارتها قولين:
فقد جاء في المهذّب في فقه الشافعي: «و أمّا العلقة ففيها وجهان، قال أبو إسحاق: هي نجسة؛ لأنّه دم خارج من الرحم، فهو كالحيض، و قال أبو بكر الصيرفي: هي طاهرة؛ لأنّه دم غير مسفوح، فهو كالكبد و الطحال» [٣].
و صرّح في المجموع: أنّ أصحّ الوجهين في العلقة هي الطهارة، و ادّعى أنّ هذا رأي عامّة الأصحاب [٤].
و في المغني و الشرح الكبير: «و أمّا العلقة ... فيها روايتان- كالمنيّ- لأنّها بدء خلق آدمي، و الصحيح نجاستها؛ لأنّها دم و لم يرد من الشرع فيها طهارة ...
[١] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ١٣- ١٤ مع تصرّف.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٣: ٢٠٧، و كذا في تحرير الوسيلة ١: ١١٣، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ١٣٦، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٤٥.
[٣] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٩٣.
[٤] المجموع شرح المهذّب ٢: ٥١٦.