أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٥ - أدلة وجوب الصلاة على الصبي لو بلغ في أثناء الوقت
من المدرك مجال» [١].
و في مصباح الفقيه: «و لا يخفى عليك أنّ الخدشة في مثل هذه الرواية المشهورة المعمول بها لدى الأصحاب قديماً و حديثاً، المعتضدة بالنصوص الخاصّة في مثل هذا الفرع- الذي لم يعلم وجود قائل بالخلاف فيه- في غير محلّها، فلا ينبغي الاستشكال في لزوم الإتيان بالفريضة في الصورة المفروضة» [٢].
و بالجملة، و إن كان بعض الروايات الواردة ضعيفاً إلّا أنّ الأخيرة الّتي وردت في صلاة الغداة معتبرة، و بضميمة القطع بعدم الفرق بينها و بين بقية الصلوات يثبت الحكم في جميع الفرائض اليوميّة، فلا مجال للإشكال في تماميّة القاعدة و لا في انطباقها على المقام.
إن قلت: ربّما يشكل الأمر في تطبيق الحديث على المقام بدعوى اختصاصها بما إذا كان الوقت في حدّ ذاتها واسعاً و صالحاً لتوجّه التكليف فيه، سوى أنّ المكلّف لم يدرك منه إلّا بمقدار ركعة؛ لمسامحته في الامتثال أو لغير ذلك.
و أمّا إذا كان الوقت في حدّ ذاته ضيّقاً لا يسع الفعل كما في المقام- فإنّه قبل ارتفاع العذر لا تكليف على الفرض، فلا عبرة بالسعة في ذلك، و بعد ارتفاعه لا يسع الزمان لوقوع العمل، لقصوره طبعاً لا لأجل عدم إدراك المكلّف منه إلّا ذلك المقدار- فلا مجال للاستناد إلى الحديث فيه.
و حينئذٍ فيشكل الأمر في الأداء فضلًا عن القضاء؛ لامتناع تعلّق التكليف
[١] كتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري: ١٧.
[٢] مصباح الفقيه ٩: ٣٥٢.