أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٣ - المقام الأول عدم حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلي
لحكم الاستدبار و لا لحكم الأبنية.
و ذهب جملة من متأخِّري المتأخّرين إلى الكراهة [١].
و الأقوى ما عليه المشهور، و يدلّ عليه جملة من النصوص [٢].
قال في الجواهر: «و هي مع استفاضتها و تعاضدها و مناسبتها للتعظيم منجبرة بما سمعت من الشهرة و الإجماع، فلا يقدح ما في أسانيدها من الضعف و الإرسال» [٣].
و جاء في تفصيل الشريعة: «لا إشكال في هذا المقام في ثبوت الحكم بنحو الإجمال و أنّ الحرمة في مقابل الكراهة محقّقة، سواء كان مدركها الشهرة و التسالم أو الأخبار المعتضدة المنجبرة بها» [٤].
و إنّما الكلام في أنّه هل يحرم على الوليّ أو غيره- كالحاضن و الحاضنة- إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلًا أو مستدبراً للقبلة؟ و هكذا هل يجب منع الصبيّ عن ذلك إذا استقبل أو استدبر إلى القبلة للتخلّي، أم لا؟
فيقع الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: عدم حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلّي
الظاهر أنّه لا يحرم إقعاد الطفل إلى القبلة عند التخلّي، كما في الجواهر [٥]
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٨٩، مدارك الأحكام ١: ١٥٩، مفاتيح الشرائع ١: ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢١٣، الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة، ح ١- ٦، كنز العمّال ٩: ٣٦٠- ٣٦٣.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٩.
[٤] تفصيل الشريعة، أحكام التخلّي: ٢١.
[٥] جواهر الكلام ٢: ١٢.