أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨١ - رأي أهل السنة
و ذلك لا يوجب اختلافاً في أصل تحقّقه» [١].
فرع
لو لم يعلم التابع بقصد المتبوع، و احتمل كون مقصد المتبوع غير مسافة، لم يقصّر؛ لعدم حصول الشرط؛ إذ الاعتبار بفعليّة القصد المنفي عن التابع؛ لأنّ تعلّق قصده بالمسافة منوط بقصد المتبوع، فيقصد على تقدير قصده، و إلّا فلا، و حيث إنّه لا يدري فلا جرم ليس له قصد فعليّ، كما في الجواهر و المستند [٢].
رأي أهل السنّة
جاء في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة: «المعتبر في نيّة السفر الشرعي نيّة الأصل دون التابع، فمن كان سفره تابعاً لغيره فإنّه يصير مسافراً بنيّة ذلك الغير، و ذلك كالزوجة التابعة لزوجها، فإنّها تصير مسافرة بنيّة زوجها، و كذلك من لزمه طاعة غيره كالسلطان و أمير الجيش، فإنّه يصير مسافراً بنيّة من لزمته طاعته؛ لأنّ حكم التبع حكم الأصل» [٣].
يستفاد منه أنّ الصبيّ تابع في سفره لأبويه أو لأحدهما؛ لأنّهما أصلان دونه.
و قال في أحكام الصغار: «الصبيّ يكون مسافراً بسفر أبيه» [٤].
[١] مهذّب الأحكام ٩: ١٥٧.
[٢] جواهر الكلام ١٤: ٢٣٩، موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ٢٠: ٥٥ مع تصرّف.
[٣] الموسوعة الكويتيّة ٢٧: ٢٧٢.
[٤] أحكام الصغار: ١٩.