أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٩ - الفرع السادس كفاية الغسل في الليل
الليل [١] و إمّا لما في التذكرة و النهاية و المنتهى، من أنّ اسم اليوم يطلق على النهار و الليل [٢]، أو للتبعيّة و التغليب المفهومين هنا، بقرينة تسالم الأصحاب ظاهراً على الاجتزاء بالمرّة في اليوم.
قال المحقّق قدس سره في المعتبر: «و إنّما قلناه في اليوم و الليلة و إن لم يتضمّنه الخبر نطقاً؛ لأنّه إذا اجتزأت في اليوم مرّةً فقد دخلت الليلة في الجملة» [٣].
و في المعالم: «و قد ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد باليوم هنا ما يشمل الليلة، و ليس ببعيد؛ لدلالة فحوى الكلام عليه و إن كان لفظ اليوم لا يتناوله حقيقة» [٤].
و قال السيّد الخوئي: «لا يبعد الالتزام بأنّه أعمّ؛ نظراً إلى أنّ الغسل شرط لواحدة من الصلوات الليليّة و النهاريّة، فإنّ الغرض الإتيان بإحداها مع الطهارة، كان ذلك في اليوم أو الليل، و إنّما قيّدت الرواية باليوم من جهة غلبة وقوع الغسل فيه، لا لأجل عدم إرادة الأعمّ منه» [٥].
أو بأنّ الظاهر المتفاهم من الرواية أنّ اليوم هنا في مقابل اليومين و الثلاثة، و كذا في مقام ردع لزومه لكلّ صلاة، و لا خصوصية لوقوع الغسل في اليوم، مضافاً إلى أنّ تخصيص التسهيل باليوم و التضييق في الليل- مع أنّها أولى بالتخفيف- مخالف لفهم العرف في الرواية [٦].
[١] تاج العروس ١٧: ٧٧٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩٤، نهاية الإحكام ١: ٢٨٨، منتهى المطلب ٣: ٢٧٢.
[٣] المعتبر ١: ٤٤٤.
[٤] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢٢.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٦] انظر: مصباح الفقيه ٨: ٢٤٥، كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ٣٠٩.